Page 117 - web
P. 117
ISSUE No. 456 وفي مواجهة هذه التحديات ،واصلت الجامعة ثقافية هدفت إلى نشر الثقافة الأمنية وتعزيز الوعي
جهودها البحثية والعلمية لدراسة الظواهر الإعلامية المجتمعي.
المستجدة وتحليل آثارها الأمنية والمجتمعية ،وتطوير
الرؤى والمبادرات التي تسهم في تعزيز الثقافة الرقمية، بناء الكفاءات وصناعة الخبرة العربية
وترسيخ التفكير النقدي ،ونشر قيم الاعتدال والمسؤولية. إيما ًًنا بأن بناء الإنسان يمثل الأساس الحقيقي للأمن المستدام،
أولت الجامعة اهتما ًًما كبيًًرا بتأهيل الكوادر العربية العاملة
الأمن مسؤولية الجميع
ترتكز فلسفة الجامعة في الإعلام الأمني على مبدأ في مجالات الإعلام والأمن والاتصال الإستراتيجي.
جوهري يتمثل في أن الأمن مسؤولية مشتركة تتكامل ومن خلال منظومتها الأكاديمية والتدريبية ،أسهمت
فيها أدوار المؤسسات الأمنية والإعلامية والتعليمية الجامعة في إعداد جيل من المتخصصين القادرين على
توظيف الإعلام في خدمة الأمن والتنمية ،والتعامل
والثقافية والمجتمعية. مع المتغيرات المتسارعة في البيئة الرقمية ،ومواجهة
ومن خلال هذا النهج ،دعت الجامعة إلى تعزيز الشراكة حملات التضليل والشائعات والمحتوى المحرض على
بين الإعلام والأمن ،والارتقاء بجودة المحتوى الإعلامي،
وترسيخ أخلاقيات الممارسة المهنية ،ودعم الأطر النظامية العنف والجريمة.
التي تسهم في مواجهة المحتوى المضلل والمحرض على
حضور مؤثر في المنظومة الإعلامية العربية
الجريمة ،بما يعزز أمن المجتمعات واستقرارها تعكس المكانة العلمية للجامعة حجم الثقة التي
. تحظى بها عربًًيا ودولًًيا ،وهو ما تجسد في حصولها على
صفة عضو مراقب في مجلس وزراء الإعلام العرب ،بما
نحو مستقبل أكثر وعً ًيا وأمً ًنا يتيح لها الإسهام في تطوير الرؤى والسياسات الإعلامية
على مدى مسيرتها العلمية ،نجحت جامعة نايف العربية ،وتعزيز التكامل بين المؤسسات الإعلامية والأمنية
العربية للعلوم الأمنية في بناء نموذج عربي متكامل
يجمع بين المعرفة الأمنية والإعلام ،وبين البحث العلمي في مواجهة التحديات المشتركة.
والتطبيق العملي ،وبين الوقاية من الجريمة وصناعة ويمثل هذا الحضور امتداًًدا طبيعًًيا لدور الجامعة
بوصفها بيت الخبرة العربي في العلوم الأمنية ،ومنصًًة
الوعي المجتمعي. علمية تسهم في بناء شراكات معرفية تدعم الأمن
واليوم ،ومع تسارع التحولات الرقمية وتنامي التحديات
الإعلامية ،تواصل الجامعة أداء رسالتها بوصفها المرجعية والاستقرار والتنمية.
العربية الرائدة في مجال الإعلام الأمني ،إيما ًًنا منها بأن
بناء الوعي هو الاستثمار الأهم في مستقبل الأمن ،وأن الإعلام في مواجهة تحديات العصر الرقمي
الإعلام المسؤول سيظل أحد أقوى خطوط الدفاع عن جاءت التحولات الرقمية المتسارعة لتفرض واقًًعا جديًًدا
باتت فيه المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي
المجتمعات واستقرارها وتنميتها. مصد ًًرا رئي ًًسا للمعلومات لمليارات المستخدمين حول
فالأمن يبدأ بالوعي ،والوعي يبدأ بالمعلومة الموثوقة، العالم .وبرغم ما وفرته هذه البيئة من فرص واسعة
وتلك هي الرسالة التي حملتها جامعة نايف العربية للتواصل والمعرفة ،فإنها أوجدت تحديات متزايدة تتعلق
بالشائعات والمعلومات المضللة وخطابات الكراهية
للعلوم الأمنية ،وما زالت تواصل حملها للمستقبل.
والتطرف والجرائم الإلكترونية.
117

